لكل ســـــــؤال جـــــــــواب

 

الفهرص الرئيسي  الكتاب المقدس  اللـــه  يســـوع  الخلاص  الأنبياء و الرسل    الإسلام  طقـوس مسيحية  العائلة  مواضيع أخرى


كيف تختار شريكة حياتك؟

صديقنا العزيز

 إختيار شريكة الحياة :

لقد روى لنا الكتاب المقدس قصة طريفة وعجيبة عن الزواج الناجح وكيف يتم, واعني بذلك قصة زواج إسحق .

      لقد كان إبراهيم عليه السلام ساكنا  في بلاد غريبة , تختلف في العادات والعقائد . وامتنع عن تزويج ابنه إسحق بفتاة من القبائل الوثنية خوفا  من إنجرافه عن الحق , وهكذا كلف خادمه ووكيله , بالذهاب إلى أرض ما بين النهرين ويبحث عن زوجة من أهله وعشيرته - وهكذا تم زواج إسحاق من "رفقة " , بدون معرفة الواحد للآخر . لكننا نرى أن "رفقة " أعطيت فرصة الإختيار يقول الكتاب المقدس : " فقالوا ندعو الفتاة ونسألها شفاها . فدعوا رفقة وقالوا لها هل تذهبين مع هذا الرجل ? فقالت أذهب " .

وكان الزواج ناجحا  وموفقا  وسادته عواطف المحبة والسعادة والولاء . لكن في هذا العصر الحاضر لا نستطيع أن نتقيد بالأسلوب الذي اتبعه إبراهيم في زواج إبنه . ومع ذلك فيمكننا تحسس الأمور التالية :

ينبغي أن نضع في مقدمة الإختيار مسألة التوافق والإنسجام الروحي والفكري والإجتماعي. فالكثير من الشباب يبحث الآن عن فتيات جميلات , أولهن ثروة كبيرة وإلى ذلك من المزايا المعينة . وما نراه في الشاب نلمسه في الفتاة أيضا  فهي تتطلع إلى أن يكون الشاب ذا وظيفة عالية , أو مركز إجتماعي مرموق دون اعتبار للإتجاهات الروحية والفكرية وتقاليده الإجتماعية .

رن عدم التوافق في الميول والإتجاهات يزيد من فرص الخلافات بين الزوجين في المستقبل , وقد يهدد الفراق كيان الأسرة .

ولتوضيح ذلك نعرض بعض النماذج التي تسبب في هذا الفراق .

      أ-شاب وشابة كلاهما متعصب للغاية لمذهبه الديني ويحاول كل طرق أن يشد الآخر بالقوة إلى مذهبه إلى مذهبه .        

       ب- بزوج وزوجة يختلفان في المركز الإجتماعي , فيتعرض أحد الطرفين  لاحتقارالآخر                

        ج-وجود إختلاف كبير بين الزوجين في الثقافة .

      وعلى ضوء ما تقدم نستنتج بأن الزواج لا يكون ناجحا  إلا إذا تكونت للشباب ثقافة روحية وكتابية حتى يتمكن من النظر إلى  الزواج نظرة مسيحية صحيحة إلى الجنس  البشري والزواج . ويكسب نضوجا  عاطفيا  وروحيا  ليحسن الإختيار والتصرف .

وعلاوة على ذلك فلا بد أن يتعرف الواحد على الآخر وللوصول إلى هذا التعارف فالأحسن أن يكون داخل الكنيسة أن تهتم بالأسرة قبل تكوينها وبعد تأسيسها .

وهكذا لا يمكن للمؤمن المسيحي أن يتزوج من غير مؤمنة وكذلك المؤمنة لا تستطيع النزوج بغير مؤمن . والكتاب المقدس يقول :" لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين ".       و من هذا العرض الموجز لأختيار شريك الحياة نستطيع أن نستنتج ما يلي:

      -المؤمن لا يتزوج إلا مؤمنة , وكذلك المؤمنة لا تتزوج إلا مؤمن .

       -أحسن موضع للتعارف قصد بناء حياة زوجية هو الكنيسة .

       -إذا حصل الزواج ولم يخضع للنماذج المذكورة يكون فاشلا  .

      ليس الزواج . في الواقع أمرا  سهلا  كما يظنه البعض وليست المرأة       سلعة تجارية تشتري وتباع وتبدل كما تبدل التياب إذا اتسخذت . يقول الكتاب المقدس :" الذي جمعه الله لا يفرقه إنسان ". والزوجة شريكة حياتنا ونصفنا الحلو الجميل ودفء بيوتنا وأم أولادنا .

      الزواج عطية ثمينة من الله تعالى إلى الإنسان :" قال الرب الإله ليس جيدا  أن يكون آدم وحده فاصنع له معينا  نظيره , وبهذا يقيم الرب بين الرجل والمرأة علاقة متينة قوامها النفس والروح والجسد . " من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الإثنان جسدا  واحدا  . "

      لنصل إذن مرات ومرات قبل أن نقدم على الزواج طالبين من الرب أن يعطينا من عنده حكمة نسترشد بها . ونورا يزيح عن سبيلنا حجب الظلام . وعندما تختار الزوجة فإنما تختار أما لأولادنا , لا خادمة ولا مربية , وبقدر ما نحرص على أن يكون أولادنا صالحين , بقدر ما ينبغي أن ن حس ن الإختيار . لقد أصاب أحدهم حين قال :" تربية الطقل تبدأ قبل ولادته بعشرين عاما  ". وهو يقصد بذلك الأم . وإلا فكيف تبدأ تربية الطفل قبل أن يولد ويبدأ ادراكه بالتكون .

هذا لا يعني ابدأ أن نترك جانبا  عواطفنا ومشاعرنا الإنسانية ونعمل بموجب العقل والتفكير وحدها . إننا لا ندعو إلى زواج جامد متحجر . عواطفنا وأحاسيسنا الدافئة نحو الجنس الآخر أمر لا يغفل , ولكن علينا ألا نترك هذه العواطف تتسلط على تفكيرنا فتعمينا عن رؤية العيوب التي قد تختفي وراء الربتسامة والنظرة وستار الجمال . الح سن والجمال غش , أما الزوجة المتقية الرب فكنز ثمين .

             

 


  وراء إلى الصفحة ما قبل   بداية الصفحة   إطبع هذا لتشاركه مع شخص آخر   

الفهرص الرئيسي  الكتاب المقدس  اللـــه  يســـوع  الخلاص  الأنبياء و الرسل    الإسلام  أعراف مسيحية  العائلة  مواضيع أخرى


LINC-Net كل الحقوق محفوظة لذى © 2001   .  
لا يمكن تغيير محتوى هذه المادة دون ترخيص مكتوب من طرف صاحب حقوق الطبع. 

DEV1-AQA-1.0-AR-0002